أخبار

بعد مصادقة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، شركة التطوير والاستثمار السياحي تعلن عن موعد افتتاح متاحف المنطقة الثقافية في السعديات

1/25/2012

كشفت شركة التطوير والاستثمار والسياحي، المطور الرئيسي لجزيرة السعديات في أبوظبي، اليوم عن تواريخ افتتاح متاحف المنطقة الثقافية في السعديات، بحيث يفتتح متحف اللوفر أبوظبي في العام 2015؛ ومتحف زايد الوطني في العام 2016؛ ثم متحف جوجنهايم أبوظبي في العام 2017، وأكدت الشركة أن هذه المتاحف تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية لحكومة إمارة أبوظبي، وأن تواريخ الافتتاح تم اعتمادها بالتعاون والتنسيق مع جميع الشركاء من المؤسسات العالمية التي تشارك في تطوير هذه المعالم الثقافية الحيوية بما فيها جمعية المتاحف الفرنسية، المتحف البريطاني، ومؤسسة سولومون أر جوجنهايم. وجاء الإعلان عن هذه التواريخ بعد المصادقة عليها من قبل المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في جلسته المنعقدة أول أمس، حيث أكد المجلس في بيان صحفي صادر عنه "إن متاحف المنطقة الثقافية ستسهم في تعزيز موقع أبوظبي كأحد أهم الوجهات الرئيسية على مستوى العالم، ودعم آفاق الوعي الثقافي والتواصل بين ثقافات العالم المختلفة". 

وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي في معرض تعليقه حول هذا الإعلان: "ستشكل المنطقة الثقافية في السعديات وجهة ثقافية متميزة تستقطب الزوار الراغبين بالاطلاع على مختلف أنواع الثقافة والفنون من مختلف أرجاء العالم. كما ستسهم المتاحف في إعداد وتنمية القيادات والخبرات الثقافية من خلال توفير مبادرات تعليمية ومهنية، وخلق فرص وظيفية واعدة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة. وبالمقابل سيساعد ذلك في تعزيز الاهتمامات الفنية والثقافية ضمن المجتمع، والارتقاء بالقيم التراثية المحلية والمحافظة عليها".

وجدير بالذكر أن عمليات تطوير متاحف المنطقة الثقافية شهدت إحراز تقدم وإنجاز العديد من المراحل بما فيها الانتهاء من أعمال تجهيز مواقع الإنشاءات، ووضع الأساسات، وكذلك الانتهاء من وضع التصاميم المعمارية في صيغتيها النهائية والتفصيلية، إضافة إلى التقدم في عمليات اقتناء مجموعات واسعة ومتنوعة من الأعمال الفنية القيّمة التي سيحتضنها كل متحف، فضلاً عن تدريب الكفاءات المواطنة التي ستتولى إدارة وتشغيل المتاحف.  

وقد أوضحت شركة التطوير والاستثمار السياحي أنه نظراً إلى الكم الهائل من الأعمال التي يتطلبها تطوير المنطقة الثقافية في السعديات، فقد جرى التخطيط الدقيق لضمان استدامة هذه المؤسسات الثقافية، حيث ستسهم تواريخ الإنجاز في إعطاء الوقت الكافي لكل من هذه المعالم البارزة لتكون لها هويتها الخاصة على الساحة الثقافية المحلية والعالمية. كما يتيح ذلك الاهتمام الدقيق بالجوانب العديدة لعملية تطوير المتاحف بما فيها البناء والتشييد، ووضع البرامج التدريبية، واقتناء المجموعات الفنية الدائمة، ورفع المستوى الوعي الثقافي العام من خلال البرامج الثقافية والفنية الجاري تنفيذها في الوقت الحالي. 

ويعد متحف اللوفر أبوظبي، الذي وضع تصاميمه المعماري جان نوفيل الحائز على جائزة برتزكر العالمية، أول متحف عالمي يقام في العالم العربي على هذا المستوى، حيث سيستعرض مختلف الأعمال الفنية من مختلف حضارات العالم وثقافاته بدءاً بالعصور القديمة ووصولاً إلى العصور الحديثة بما فيها اللوحات والمنحوتات والتماثيل والمخطوطات وغيرها من الأعمال القيمة تاريخياً وثقافياً واجتماعياً. وما يميز المتحف هو قبته المبتكرة، التي يبلغ قطرها 180 متراً، وتحتوي على فتحات عديدة تسمح بنفاذ أشعة الشمس لتعكس مشهداً يشبه مرور أشعة الشمس عبر سعف النخيل لتنشر الضوء الطبيعي في مختلف أرجاء المتحف. وقد سبق الكشف عن بعض الأعمال الفنية من المجموعة الدائمة من المقتينات التي ستوضع في المتحف عند إنجازه. كما جرى الكشف عن أعمال فنية أخرى اطلع عليها الجمهور خلال "اللوفر أبوظبي: حوارات الفنون"، وهي عبارة عن سلسلة من المحاضرات الشهرية التي تجري في منارة السعديات، مركز المعارض والفنون المفتوح حالياً في المنطقة الثقافية في السعديات. 

أما متحف زايد الوطني، فسيشكل عند إنجازه مركز إشعاع ثقافي ومكان للنقاش والتعلم والإلهام، حيث يتناول سيرة وحياة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقد تولى تصميم المتحف، الذي يقع في أعلى موقع ضمن المنطقة الثقافية، المعماري البريطاني اللورد نورمان فوستر الحائز على جائزة برتزكر العالمية. ويتميز المتحف بأبراجه الخمسة العالية التي تأخذ شكل ريش أجنحة الصقر الذي يعتبر أحد رموز التراث الثقافي العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة. وسيضم المتحف سبع قاعات تقام فيها معارض دائمة، إضافة إلى مكتبة وبرنامج غني بالمعارض يستطيع الزوار من خلالها اسكتشاف تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة العريق، وتراثها الأصيل، وثقافتها ومكانتها في العالم. وفي هذا الإطار، تقوم شركة التطوير والاستثمار السياحي بسلسلة من الرحلات البحثية بالتعاون مع المتحف البريطاني للالتقاء بأبرز الخبراء والمؤسسات الثقافية في مختلف إمارات الدولة السبعة. وقد كشفت هذه الزيارات عن ثروة من المعلومات والتحف الفنية التي يعود بعضها إلى العام 2000 قبل الميلاد، حيث ستسهم هذه التحف عند وضعها في متحف زايد الوطني في دعم المجموعة الفنية الأخرى ذات الصلة إضافة إلى الوثائق، والأفلام، والصور الفوتوغرافية، والمواد الأرشيفية الصوتية والمصورة.   

وسيشكل متحف جوجنهايم أبوظبي، منبراً بارزاً للثقافة والفن المعاصر العالمي يقدم أهم الإنجازات الفنية في العصر الحالي. كما سيسهم المتحف، من خلال مجموعته الدائمة من الأعمال الفنية والمعارض والمطبوعات المتخصصة والبرامج التعليمية في بناء وتعزيز مفهوم عالمي لتاريخ الفن، كما سيتجاوز تعريف الفن العالمي الذي يعتمد على التوزيع الجغرافي، وذلك من خلال التركيز على الثقافة والفنون المحلية والإقليمية والدولية. ويتميز المتحف، الذي قام بتصميمه المعماري الشهير الحائز أيضاً على جائزة برتزكر فرانك جيري، بعدد من الأجسام المخروطية الضخمة التي تعكس "البراجيل" التقليدية التي طالما ميزت الطراز العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي. وفي شهر مايو 2011، أقيمت سلسة من النقاشات والحورات تحت عنوان: "جوجنهايم أبوظبي: المتحف العالمي للقرن الحادي والعشرين" جمعت مجموعة من الخبراء والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، وركزت على الرؤى الإبداعية للمتحف والبرامج المستقبلية التي تتخطى الفن المعاصر.
  • Forward to a friend