تتألف دولة الإمارات العربية المتحدة من اتحاد سبع إمارات عربية، باتت اليوم وجهة عالمية لمحبي السفر والاكتشاف ولعشاق الحياة العصرية، فهي المكان الذي يمنح الجديد ويعِد دوماً بالمزيد.
وتشكل إمارة أبوظبي أكبر الإمارات السبعة وهي أيضاً عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة. اشتهرت بحياتها التقليدية وإرثها العريق وبضيافتها العربية الأصيلة، وتمتاز بسمائها الزرقاء الصافية وجوها اللطيف على مدار العام. كما تشتهر بشواطئها الرائعة ورمالها البيضاء وبحدائقها الغناء. وتجسد أبوظبي حالة فريدة وتجربة غنية من التناغم والاندماج ما بين التقاليد العربية الأصيلة مع الحياة المعاصرة، الأمر الذي يلمسه المقيمون والسياح على حد سواء. لقد باتت العاصمة أبوظبي المكان المثالي للراغبين برؤية التمازج الفريد بين الأصالة بإرثها العريق وبين الحياة العصرية المجسدة بالبنية التحتية العصرية وكافة مظاهر المدنية الحديثة.
يعد مطار أبوظبي الدولي البوابة التي تصل العالم بأبوظبي، وتجري عمليات توسعة المطار ليستوعب ما يقارب 30 ناقلة من شركات الخطوط الجوية. ويلعب المطار دوراً محورياً كمركز لعمليات "الاتحاد للطيران"، الناقل الوطني الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنها الشركة الأسرع نمواً في العالم والحائزة على أهم الجوائز العالمية. وسيستوعب مطار أبوظبي الدولي، عند انتهاء مشروع التوسعة نهاية العام الجاري ما يقارب 20 مليون مسافر، وهذا ما يعكس أهمية الإمارة كمقصد جذب سياحي عالمي. وتقدم أبوظبي لزوارها عدداً كبيراً من النشاطات والفعاليات والرياضات كرياضة الغوص، والإبحار بقوارب خاصة على مياه الخليج المذهلة. وكذلك رحلات السفاري في ربوع الصحارى، ناهيك عن المعالم التراثية التي تحظى باهتمام عشاق التراث والأماكن التاريخية، والشواطئ النقية والأماكن المخصصة للتنزه على الكورنيش والحدائق التي تبعث الراحة والهدوء، مع وجود 200 جزيرة طبيعية تزين الساحل الفيروزي للإمارة بروعتها وجمالها.
وتعد جزر الصحراء، التي تتكون من ثماني جزر طبيعية تقع قبالة سواحل المنطقة الغربية في أبوظبي، وجهة سياحية متميزة، بما تضمه من جزر رائعة كجزيرة صير بني ياس التي تعد محمية للحياة البرية مصنفة عالمياً يعيش فيها عدد من الأحياء البرية النادرة مثل المها العربي الأصيل المهدد بالانقراض.
تزخر أبوظبي بالمرافق الحديثة، وبحزمة متنوعة من الفنادق الراقية وعلى رأسها قصر الإمارات الذي يعد معلماً بارزاً في أبوظبي، وعنواناً للإقامة الملكية الفارقة على مستوى العالم، كما أنه يستضيف عدداً من المعارض الفنية الدولية والفعاليات الثقافية والموسيقية المهمة.
وتضم أبوظبي عدداً من مراكز التسوق الراقية والأسواق التقليدية التي تعرض أرقى العلامات التجارية العالمية، بما تقدمه من بضائع تتنوع من المفروشات الفخمة إلى الحلي والمجوهرات والذهب النفيس إلى الأزياء والعطور العربية الفاخرة والأقشمة والمطرزات وكل ما يخطر على البال. تتوزع هذه الأسواق والمراكز التجارية بشكل يجعلها قريبة من وسط المدينة، مما يجعل الوصول إليها أمراً سهلاً للغاية. وتضم أبوظبي تشكيلة واسعة من المطاعم العالمية الراقية والمقاهي ذات الأجواء المتنوعة لتلبي كافة الأذواق.
يتميز مناخ المدينة بالدفء معظم أيام السنة، وترتفع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف (يونيو- أغسطس). وتقع جزيرة أبوظبي على الساحل الغربي من الرأس الشرقي لشبه الجزيرة العربية، ويفصلها عن دبي نحو 50 دقيقة بالسيارة.